السيد محمد باقر الصدر

312

منهاج الصالحين ، قسم العبادات ( تراث الشهيد الصدر ج 13 )

مشغول الذمّة به فلا تنفسخ . مسألة ( 15 ) : يجوز الإتيان بصلاة الاستئجار جماعةً إماماً كان الأجير أم مأموماً ، لكن لا يجوز ترتيب آثار الجماعة من كلٍّ منهما إلّاإذا علم اشتغال ذمّة المنوب عنه بالصلاة ، فإذا كانت احتياطيةً كما هو مقتضى قاعدة الشكّ « 1 » بعد خروج الوقت كانت الجماعة باطلة . مسألة ( 16 ) : إذا مات الأجير قبل الإتيان بالعمل المستأجَر عليه فإن اشترطت المباشرة بطلت الإجارة « 2 » ، وإن لم تشترط وجب على الوارث الاستئجار من تركته كما في سائر الديون المالية ، وإذا لم تكن له تركة لم يجب عليه ويبقى الميّت مشغول الذمّة بالعمل . مسألة ( 17 ) : يجب على مَن عليه واجب من الصلاة والصيام أن يبادر إلى القضاء إذا ظهرت أمارات الموت ، فإن عجز وجب عليه الوصية به ويخرج من ثلثه كسائر الوصايا ، وإذا كان عليه دين ماليّ للناس ولو كان مثل الزكاة والخمس وردّ المظالم والكفّارات المالية وفدية صوم شهر رمضان ونحو ذلك وجب عليه

--> - الإجارة ، من دون فرقٍ بين أخذ عنوان التفريغ أو عنوان الصلاة عن الميّت مورداً للإجارة ، وإذا كان المستأجَر عليه يشمل العمل الرجائي المزبور فإن احتمل عدم صحّة عمل المتبرِّع فالإجارة صحيحة ، وإن علمت صحّته فالإجارة منفسخة ( 1 ) أو قاعدة البراءة ( 2 ) إذا كان الشرط بنحو التحصيص ، أمّا إذا كان شرطاً في ضمن العقد وكان مورد الإجارة طبيعيّ العمل في ذمّة الأجير فموته يوجب خيار الفسخ للمستأجر ، ولا موجب لانفساخ الإجارة ، بل يعتبر العمل ديناً على الأجير ، فإن لم يفسخ المستأجر وجب الاستئجار من تركته